أحمد بن يحيى العمري
175
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وقال أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي : أنشدنا عبد الكريم بن هوازن القشيري لنفسه : سقى الله وقتا كنت أخلو بوجهكم * وثغر الهوى في روضة الأنس ضاحك أقمنا زمانا والعيون قريرة * وأصبحت يوما والجفون سوافك « 1 » ومن شعره أيضا : إذا ساعدتك الحال فارقب زوالها * فما هي إلا مثل حلبة أشطر وإن قصدتك الحادثات ببوسها * فوسّع لها ذرع التجلّد واصبر وكان أبو القاسم كثيرا ما ينشد لبعضهم ، وهو : ذو القرنين بن حمدان لو كنت ساعة بيننا ما بيننا * وشهدت كيف نكرّر التوديعا أيقنت أن من الدموع محدّثا * وعلمت أن من الحديث دموعا « 2 » ولد في ربيع الأول سنة ست وسبعين وثلاثمائة . وتوفي صبيحة يوم الأحد السادس عشر شهر ربيع الآخر ، سنة : خمس وستين وأربعمائة ، بمدينة نيسابور . ودفن بالمدرسة تحت شيخه أبي علي الدقاق . وكان له فرس أهدي إليه ، فركبه نحو عشرين سنة ، فلما مات الشيخ ، لم يأكل الفرس شيئا ، ومات بعد أسبوع « 3 » .
--> ( 1 ) البيتان في : وفيات الأعيان 3 / 207 ، وسير أعلام النبلاء 18 / 232 ، وطبقات الأولياء 260 . ( 2 ) انظر بعض نظمه في طبقات الشافعية للسبكي 5 / 160 - 162 ، ودمية القصر 2 / 994 - 996 ، ووفيات الأعيان لابن خلكان 3 / 207 . ( 3 ) ذكره المؤيد في تاريخه : " المختصر في أخبار البشر " 2 / 190 ، والذهبي في سير أعلام النبلاء 18 / 233 .